لغة الياسمين

"ليغيب وجه الموت عن كلماتنا ابتكرنا الياسمين" محمود درويش

أمل رجوع "خليل" يضوع بين أرواح عائلته

                        

                          صورة شقيق خليل الذي يشبهه كثيراً
 
لا يزال حلم اللقاء بابنها الغائب منذ 37 عاماً، يحوم بين أروقة خيالها، يمسح لوعة فراقها بابنها الذي غاب عنهم طفلاً، ولم يعد لهم حتى الساعة. هكذا هو حال "أم خليل" منذ برهة اختفاء أبنها، تتمسك بأدنى بارقة أمل، تنتشلها كغريق متمسك بقشة في عرض البحر، يأبى الإفلات منها.

 

حدثتني شقيقة المفقود خليل إبراهيم شبيب، أن والدتها تطلب منها الدخول يومياً إلى "مدونتي"، والتي نُقلت في أحد إدراجاتها، النص الذي كتبه الصحافي حسين السنابسي في جريدة الأيام، بتأريخ 18 من الشهر المنصرم، عن موضوع اختفاء شقيقها،والإمعان في الردود على الإدراج؛ عل أحداها  يكون خيطها في العثور عليه، وإن أشقائها يفعلون الشيء ذاته.

حينها فقط  أحسستُ بشعلة أمل اللقاء بـ "خليل" لدى أسرته، والتي لم تقوى على إطفائها طول سنين البعد.

 

تدور في فكري منذ هذا الحديث، أسئلة استغراب وإعجاب لحال هذه الأم، وأسرتها. واسمحوا لي بالبدء بأسئلتي الأخيرة، ترى أنى لها كل هذا الأمل؟! ترى ما هذه الروح العظمية التي نُسجت من خيوط ملائكة. غُرست دون شوك، فأثمرت هذا الحلم.

 

ثم كيف يُفقد "خليل"، "فاطمة"، "بدر"... والبقية تأتي، في وطن صغير كالبحرين. وأين الجهات الرسمية المعنية عن كل هؤلاء يخال لي، إن استمر الحال على ما هو عليه _لا قدر الله_ فإن عشرات الصفحات، لن تكفي لقائمة المفقودين في وطننا، خلال السنوات القادمة!

هل أصبحنا في زمن نفتقد فيه الأمان و الطمأنينة، حتى أصبح أطفالنا يشعرون بالخوف لمجرد الوقوف عند عتبة المنزل

 

ختاماً، وقبل أن تذوب كلماتي أمام عظمة أمل أسرة المفقود "خليل"، لا يسعني إلا أن أتلو صلوات ودعوات إلى مقدر الحياة والموت، أن يرجع "خليل" لأهله ولكل ما ينتمي.   

 

للمزيد من التفاصيل (أضغط هنا من فضلك)

 

ولمن لديه الرغبة في استمرار شعلة أمل أم "خليل وعائلته... الرجاء نشر هذا المقال.

 



أضف تعليقا

احمد عمر الناصري من المغرب
09 نوفمبر, 2007 04:51 م
اختي رباب
لقد قرات مقالك في المرة السابقة عن هذا الشاب المفقود
كان الله في عون امه المسكينة

وندعوا الله ان يقر عينها بودته
ولك طلب جزيل التواب
سلام
عادل من البحرين
09 نوفمبر, 2007 05:25 م
حيث هيجان الحزن.

احتسبي الله يا أم خليل..
نعلم جيداً ويعلم الجميع أنك أم ثكلى، فصبري وصابري بنفس راضية.

التفاتة جيدة من صاحبة المدونة.
شكراً لكِ يا مُربية القلم.


mawjah من المملكة العربية السعودية
09 نوفمبر, 2007 10:33 م


"حدثتني شقيقة المفقود خليل إبراهيم شبيب، أن والدتها تطلب منها الدخول يومياً إلى "مدونتي"، والتي نُقلت في أحد إدراجاتها، النص الذي كتبه الصحافي حسين السنابسي في جريدة الأيام، بتأريخ 18 من الشهر المنصرم، عن موضوع اختفاء شقيقيها، والإمعان في الردود على الإدراج؛ عل أحداها يكون خيطها في العثور عليه، وإن أشقائها يفعلون الشيء ذاته."


اصابني الاسى تجاه أمه واشقائه. تخيلتهم يبحثون في لغة الياسمين، بعد سبعة وثلاثين سنة. غريق يتشبث بقشة، منظرٌ أليم. يقطِّع القلب.


bahrainj من البحرين
11 نوفمبر, 2007 08:33 ص
العزيزة رباب
فلعلا قصة محزنة الأمل بالله وحدة
العالم بالخفايا والخبايا

والأم المفجوعة من حقها ان لاتنسى التسعة الأشهر من حملها لولدها وصبرا جميلا ولكل حي من رجعه اذاكان عائشا سوف يعود اما اذا انتقل فهو من السعداء لقد ارتاح من هذه الدنيا

((اللهم ارجع كل غائب)))

تحية لك وللأسرة المؤملِة

دمتى موفقه
منى من المملكة العربية السعودية
11 نوفمبر, 2007 10:36 ص
للغياب والفقد مرارة لايعلم طعمها الا من ذاقها


اتمنى ان لاتمر بفم احد تلك المرارة

اعاده الله سالماً

كوني بخير رباب الجميلة
shalwatani من البحرين
12 نوفمبر, 2007 10:12 م
العزيزة رباب
ربما حرقة قلوبنا على من تذكر ضياعهم لا تساوي شيئا أمام حرقة قلوب أهلهم
أشاطرهم الحزن ولوعة الفراق ، وأماثلهم خوفاً على أبنائي الذين اتمسك بهم في هذا الزمن الغامض بأيدي وأسناني
اللهم أرجع كل غائب إلى أهله ..
تحياتي لك
شيماء
blog
13 نوفمبر, 2007 03:15 م
الجارة الكريمة رباب،

نود أن نعلمك أنه قد تم اختيار مقالك هذا كمقالة مختارة في قسم المدونات في جريدة الرأي الإلكترونية من ضمن المقالات المرشحة التي أرسلناها لهم.

إليك رابط المقال هنا:
http://alray.cc/Blogs.aspx?id=75

نشكرك على تميزك وأهلا وسهلا بك دائما في عائلة جيران.

Hala Taha
Jeeran Community Manager
الوردة البيضاء من فرنسا
14 نوفمبر, 2007 04:40 م
حسبي الله ونعم الوكيل
موضوع موجع جداااااااا
كان الله في عون امه
نسأل الله لها الصبر
دمتي بخير
mafhm من سوريا
14 نوفمبر, 2007 06:30 م
سيبقى الامل والدعاء
الطريق الوحيد للمقهورين في العالم
دمت قلب ينبض بماسي الناس
كوني بخير
fatimaabbas من البحرين
14 نوفمبر, 2007 08:46 م
ولا كلماتي ستذوب جليد أحزان أم خليل . فمن رد نبينا يوسف لأبيه يعقوب بعد سنين الآلام وحسرات الدموع غدا ستحصدين قيمة الدموع و كل لحظات الألم التي عشتها بعد فراقه عند عودته سالما غانما .
بنت الشبيب من البحرين
27 نوفمبر, 2007 09:30 ص
كلمات الزمها الشوق لتبدأ بالكلام عند شوقها الى احد ما خلال غيابه فكيف بك يا امي

اللهم رد كل غائب....

اشكرك اختي على ما فعلتيه بحقنا...


منتديات المسافر من المملكة العربية السعودية
13 فبراير, 2008 05:16 م

جميل هذا التواصل بين أبناء أدم


أخوك الكابتن خالد

www.almosafr.com

منتديات المسافر
ماجد من البحرين
01 سبتمبر, 2009 04:27 ص
هناك بارقة أمل ..فأخر المستجدات تقول بأن هناك شخص سعودي من منطقة جدة اسمه محمد الزهراني.. قال له أبوه بأنه ليس أبنه وأنه عليه البحث عن أهله في البحرين وأن هذا الشخص الان قام بالتواصل مع اهل خليل في البحرين وهو في مقابة الان وتجري الان التجهيزات لفحص الحمض النووي ال دنا لمطابقته بعائلة خليل..
يمكنكم متابعة التفاصيل على هذه الوصلة
http://bahrainonline.no-ip.org/showthread.php?p=1894741&posted=1#post1894741
turkii122
01 سبتمبر, 2009 10:23 م
اعاده الله لاهله سالما معافا
ويبقى الامل
تركي الساير
النّادر من المملكة العربية السعودية
02 سبتمبر, 2009 05:27 م
كَكُلّ حلمٍ حِينَ يتحقّق يَكونُ من ضَربِ الخَيَال ، ويكون أثمن ما أشرقت عليه شمسٌ ،،
[ العُرسُ الإنسَانِيْ ]
بلقاء الأهل بالغَائبِ الطفل الذي أصبحَ ربما في سنّ والده حين غاب عن عينه ليواجه مصيره المجهول ، هَاهو يحملُ سنينه في دموع الفرح ونشوة اللقاء التي كانت بين سندان الحقيقة و مطرقة الخيال ،،

اليَاسَمينة \ ال رَبَابْ
مُنذُ مدة وأنتِ تَحملين هذَا الأمل فيْ تحقّق الحُلم ، وَهَاهو على أعتَابِ الواقع ..

وبهذا يا أيتها الكبيرة ، أحييتِ قلوبَاً ، وأشعلتيْ قناديلاً ،،،

فأيّ كلمات عرفانٍ وامتنانٍ يمكن أن يدحرجها الوفاء لكِ .!!

وكلّها عاجزة عن وصف ما اختلج في الروح من هذا الصنيع ..

ردّ الله كلّ غائبٍ إلى أهله سَالماً .

وجزاكِ الله خيرَ جزاء المحسنين

كضيفٍ يدخل البيوت من منافذِ مجهولة دون سابق إنذار، ويعيد ترتيب غرفه، دخلت أنت عمق قلبي العذري دون أستذان لتجده مشرعاً لك، تتربع على عروشه. مسقطاً كل المعايير، ماحياً إياها جمعيها.. جمعيها دون استثناء! حلم أنت أم حقيقة! حلم أنت أم حقيقة! مولاي، رحمتك من كل هذا البلل الذي اغرق فيه.