
الصفحة الأولى:
أخبرني أحمد بن جعفر جحظة قال حدثني هارون بن الحسن بن سهل وأبو العبيس بن حمدون وابن دقاق وهو محمد بن أحمد بن يحيى المعروف بابن دقاق بهذا الخبر، فزعم: أن ما يعرض كل عام في شهر رمضان من تفاهات خليجية، على أنها مسلسلات خليجية! ثم أمرهم باختيار عشرة من أفضلها، فاختاروها، ثم أمرهم أن يختاروا منها ثلاثة في قمتها، ففعلوا.
و ذكر نحو ما ذكره يحيى بن علي، ووافقه في اختيار صاحبة الشَعر الطويل المستعار، و النصوص كذلك، كأفضل ممثلة و كاتبة نصوص مسلسلات خليجية، وخالفه في ممثلين. وذكر يحيى بن علي بإسناده المذكور أن من هذه المسلسلات"الناجحة" جداً نستثني "سعدون" ،"درب الزلق"، "الأقدار"، و "الحيالة".
الصفحة الرابعة:
أتى عبد الله بن فضالة بن شريك الوالبي ثم الأسدي من بني أسد بن خزيمة عبد الله بن الزبير، فقال لأبن الزبير متعجباً:"عن أي البلاد يحكي هذا المسلسل البحريني"، فقال له ابن الزبير: "عن جزر الواقع واقع، لأني لم أجد في البحرين من عامة الشعب، من يعيش في هذه القصور الفارهة، و اعلم أن من يعيش فيها هم خاصة الخاصة"
فالشعب في انتكاسة، الفقر و البطالة، بيد أن الشعب "الواقواقي" المصور في المسلسل يعيش الرخاء.
و أردف ابن الزبير مؤكداً لعبد الله بن فضالة: " و تأكيد على ذلك، تمعن في اللهجة و الثقافة المقدمة، أنها تمسخ ثقافة غالبية كبير من الشعب البحريني، لذا فأنا أجزم كونه مقدم للشعب الواقواقي"نسبة لجزر الواق واق".
هز رأسه عبد الله بن فضالة موافقاً، لكن سرعان ما قال: " و لكن يا أبن الزبير، لقد تم ذكر بعض القضايا التي يعيشها الشعب البحريني في هذه الدراما، المجنسين مثالاً"
فابتسم ابن الزبير ، ابتسامة ملئيه بالألم ، و أنشد يقول:
أقول لكم لو لم يورد "التجنيسوا" في تفاهتهم لكان ذلك "أفضلوا"
لأنه ذلك تم ذكره بتحويرٍ و جعل المجنس "ممرمطوا" _متعذب_
فما لي حين أشاهده في المسلسل "بواباً " و في الحياة أكبر "موظفوا"
يبعدُ بيننا و بين مسلسلاتهم و اقعنا الذي لا "يظهروا "
فضحك الاثنان لما فعلته رباب، ابنة القرن الواحد و العشرين في كتاب الأغاني، و شعر ابن الزبير، و ضحكة أخرى ملئت الأرجاء، للمسلسلات الخليجية الفارغة من أي مضمون، و للمسلسلات البحرينية التي تفترض غباء جمهورها الذي يفر منها، تجاه الدراما الحقيقية.
















30 سبتمبر, 2007 01:50 م