
الجهة الأولى:
ناحية حزن لا تقوى كل مياه الأرض على إذابته، أو أزاحته، أو دحره، أو أماتته.... هو ذلك الحزن الدفين فينا منذ 18 من ديسمبر 2006م.
سأبوح لكم أحبتي بحزن دون يأس: ربما "هو"من أنتقل من عالم لأخر في 18 من ديسمبر 2006م، أو ربما نحن من انتقلنا من عالم الأبوية السياسية، لمرحلة أبوية التطاحن، والبربرة الشعواء!
الجهة الثانية:
حيث سنديانة الوطن مشافى، منتصباً كقامة وعر لا تهزها العواصف. مبتسماً كما عاهدناه بالأمل، وجمال الروح، وشاربيه المفتولان. يحتضن برفق أحلامنا وآمالنا، ويدافع بكل شراسة عن آلامنا وكرامتنا المنتهكة.
الجهة الثالثة:
هي صوب المساواة في الكرامة وكافة الحقوق، والحريات، "دون أي تمييز بسبب الدين، أو العنصر، أو الجنس، أو اللغة، أو الرأي السياسي، أو أي رأي آخر"، وذلك كما جاء في المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي تم التصديق عليه أسمياً منذ عشرات الأعوام!
هذه الجهة حين نسافر لها فإنها تذكرنا منذ برهة الهبوط الأولى على متنها بأمر هام جداً، وهو ((أن الحاكم حين يعتز بأبناء شعبه جميعاً، فإنهم يعتزون به وحده)).
الجهة الرابعة:
حيث السفر لجهة الكادحين. جهة من يزرع الزهور في التربة التي يربيها باليدين فلا يحصد منها سوى الشوك! جهة لا يشملها الإسكان، ولا التنمية الحضرية البتة! أو يبدو أنها من "المغضوب عليهم" مع المحرومين! جهة أصاحبها " يسيرون حفاة على الجمر، وعلى الجمر تحترق أمنياتهم, سنين الشوك غرسوها في صدورهم, فأنبتت جراحاً تروى بالذاكرة" كما يقول المناضل الثوري أرنستو تشي جيفارا .
الجهة الخامسة:
جهة نقول فيها دون أن نرجف، أننا لن نقبل يوماً بممارسة فنون العذاب على تاج الأرض، ولا بتحويله إلى تراب- فتربة وطننا لم تكن يوماً تراباً، بل هي تاج الأرض-.
الجهة السادسة:
صوب وطنً نلمس فيه كون الإنسان ثروته الحقيقية، وليأت الطوفان على جوهرية تقديس الثروات الإلهة المؤقتة، بعد 700 ألف نسمة، ممن تضوع أرواحهم البحرينية الأصيلة على هذه الأرض الشامخة.
الجهة السابعة:
لا يستعان فيها بالقوى الغيبية السوداء لتغير المادة والواقع. وتقلم فيها كل مخالب السلطات "الحاكمية"-وهي السلطة المتركزة باليد المطلقة، تحتكر المعرفة، ومن ثم الاختيار-.
الجهة الثامنة:
جهة لا تعتمد على "الأوباش" في تسيير أحوال شعوب "مغيبه".























02 يناير, 2008 08:14 م