في الذكرى السنوية لرحيل الشيخ عبدالأمير الجمري 18 من ديسمبر

(ترجلت روحه البارحة باسمه...شيعتاليأس ومدت يديها.... مسحت الحزن.. باسمة هي! رغم كل الجراح.)
حشد بكل ألوان الطيف، حناجر تلهج بأحلامها وآلالمها، ترى أهي جماهيرك التي هتفت، أم جماهير أحلام حفاة القرى والمدن العارية من كل شيء إلا من الظلم! لم اعد أذكر، أو أن الأمور تشابهت علي، توحدت، فلم أعد قادرة على التفريق والتفرقة بينهما. صقيع الجو وقبله صقيع أعظم ... صقيع الغياب، وياسمين روحه الذي علأ أسقف الروح المثقلة بالحزن، والحلم. سواعد تنزله ليرقد قليلاً تحت تربة رباها باليدين، تنزله على عجل ومهل في آن! ليرقد قليلاً... قليلاً فحسب،،،، هنا، لا مجال لمكابرة الدمعة العصية، فهي تسيل، تتدفق وتجرف في الذات، وهمٍ اسمه "وطن"!
لم أعد أتذكر، ربما حدث هذا البارحه، ربما قبلها، بل ربما الآن؛ فمشد هكذا، يتموضع في الشرف الأمامية من الذاكرة، ولا يفتئ في حضوره العميق فيها. تتحد الأمكنة والأزمنة، يشتعل حضورك اللازوردي فينا، يزداد عمقاً. حناجر جماهيره التي استقبلته بهتافات مفعمة بنشوة الفرح لحظة وصوله، على هذه "الأرض" التي رباها باليدين _ بعد طول غياب_ ما تزال ندية، تلهج بذات الهتافات، رغم نومه تحت التراب قبل عامان! أو هكذا تقيد الحسابات الزمنية.
العام 1999 :" انني أشتاقكم اشتياق يعقوب إلى يوسف "، 17 من ديسمبر 2008 : وهل قل إشتياق يوسف لأبيه عن شوقه له؟!
17 من ديسمبر 2008 ،ولا أزال غير قادرة على تحديد سر الرابط الروحي العجيب، الذي يشهره في الوجوه كل برهة. والدي الأعظم ... اخبرني عن سكنك للروح، عن أبويتك لألوان عدة، تحيطها بسماحتك، تحتويها، تحتضنها، وتضفي عليها جميعاً لمسة من ذاتك، على خلاف ما هو مألوف في ثقافتنا الساجدة من ثقل الأوزار.
المجد والخلود لوطننا الذي نسكنه ويسكننا













17 ديسمبر, 2008 06:32 م