لغة الياسمين

"كل الذين أحبهم نهبوا رقادي واستراحوا" ســعيد عقل

الجمري أبو الجميع

 كتبت: رباب أحمد

لم تكن أصواتٍ عبرت بحرقة ٍعن ألم وفراق شخصه دون روحه عنا، بل كانت إشاراتٍ ولمساتٍ فنيةٍ نابعةٍ من القلب لتدخل له دون ريب، عبرت عنها عضوات جمعية الصم البحرينية، راسمةً فسيفساء عشقٍ ووفاءِ للمرحوم أبو الجميع الشيخ عبدالأمير الجمري، وللوطن الحبيب، وذلك في المهرجان التأبينيّ للشّيخ عبد الأمير الجمريّ (ره) الذي نظمته اللجنة الأهلية النسائية في تأبينه العام الماضي.

 

حيث ألقت كل من درة عبدالله جمعة خاطرة بيدها، وقدمت مديحة إبراهيم لأسرة المرحوم، الشيخ عبدالأمير الجمري لوحة رسمتها بأناملها، وكل من هذه الخاطرة والأنامل تنبضان بالحياة والأمل.

 

بصمة الوفاء هذه للمرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري التي قدمتها لجنة الصم البحرينية، هي إحدى تلك الأنشطة التي تطلع بها اللجنة - منذ تأسيسها قبل أربعة أعوام- في أهدافها بدمج فئة الصم في المجتمع، والإرتقاء بالمستوى الثقافي والصحي والعلمي والمهني لهم، وتوفير التسهيلات والحقوق المادية والمعنوية لصم كأفراد كاملي الأهلية في المجتمع، والسعي مع المؤسسات الحكومية والأهلية لتوفير فرص عملٍ مناسبة تضمن العيش الكريم للصم.  

 

لن نطيل في وصف الحب لوطننا، ولأبانا المرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري (ره)، فهو لا يُعبر بالأحرف الأبجدية لدى الصم، بل هو يُعبربلغة الإشارة، وما أدراك ما هي، أنها لغة من فقد الاستماع للأصوات، فوهبه الله قدرة على الاستماع لأصوات جميلة تنبع من الروح، ربما نحن سليمي السمع ليست لدينا القدرة على الإصغاء لها، أنها لغة صفاء الروح.
 

لوحة مديحه

 
            لوحة مديحة إبراهيم
 

الخاطرة التي ألقتها دره عبدالله جمعة في مهرجان تأبين المرحوم الشيخ عبدالأمير الجمري

حديثي مع الجمري

سأحكي قصة الجمري من وجعي... تعال معي، سأسترقُ الأسى من وجنتيه... تقبلوا عذري... سأمسح أدمع الحيرى، وأرسمها على الجدران قافية وأغنية... تعانق زخة المطر...

سأحكي قصة الجمري... فقم وأسمع... ومسح المدمع... تمطى خيله ومضى... إلى السفرِ... إلى السفرِ... تنفس صبحي المكلوم من فزعٍ... وفي دعةٍ وفي كيدٍ... أترحل يا أبا الشعبِ... ما ودعتنا عجباًَ!! عجباً... وما لاقيت في التوديع من أثرِ.. رأيتك في المنام توادع الحيرى... تأنسهم... تقبلهم... وجئت إلي مبتسماً ...

تكلمني... تكلمني... رفعت يديك مثلي كي تكلمني... وذي لغتي... وذا قدري.

وعجبتُ منك... ولم أعجب... لأنك قد عشقت الشعب كل الشعب... وكم للشق من لغةٍ... كمثل الخمر يبني أحرف السكرِ.

 

سأحكي قصة الجمري من دمي... ومن صمي... ومن بكمي... فإني لستُ عاجزةً، فذا ورقي وذي لغتي... تُشيعُ قائداً.. بطلاً.. ودمع العين كالدررِ.

 
"روضة" تترجم بلغة الإشارة  
"روضة" تترجم بلغة الإشارة فعاليات مهرجان تأبين المرحوم الشيخ الجمري
 
الصم مع منصورة الجمري

صورة تجمع الجمعية البحرينية للصم مع منصورة الجمري خلال مهرجان التأبين

 


أضف تعليقا

mezaji12 من البحرين
09 فبراير, 2008 10:55 ص
Günaydin

يعني "صباح الخير بالتركية"

عجيب أمر الرموز، فهم كالشعاع لديه القدرة في اختراق الزمن والقلب

تحياتي
علاء
mafhm من سوريا
09 فبراير, 2008 06:49 م
اجاركم الله في اعلان واحياء منابر الحق
كوني بخير
احمد عمر الناصري من المغرب
10 فبراير, 2008 11:26 ص
رباب

اولا رحمه الله وتعازينا القلبية في الفقيد

هذه التفاتة جميلة من هذه الجمعية

لهذه الشخصية المهمة كما يبدو

دمت بود
منتديات المسافر
13 فبراير, 2008 05:18 م

أمتعتنا بكل ماتملك من ابداعات


أخوك الكابتن خالد

www.almosafr.com

منتديات المسافر
mahdi من البحرين
15 فبراير, 2008 06:27 م
بقيت معنا روحاً تمعننا
ذكرك يخلّدهُ صغيرنا وكبيرنا
في بحريننا

وبقيت وستبقى شيخاً سطر اروع الاحداث
وقلّبت وغيّرت وبنيت بجهادك اعلى قصوراً للشعب ..

فأخرجتنا من سجنٍ الى ساحةَ قد غبت عنها شيخنا

احسنتم .. على هذه الكلمات في حق اب الشعب الجمري .

كضيفٍ يدخل البيوت من منافذِ مجهولة دون سابق إنذار، ويعيد ترتيب غرفه، دخلت أنت عمق قلبي العذري دون أستذان لتجده مشرعاً لك، تتربع على عروشه. مسقطاً كل المعايير، ماحياً إياها جمعيها.. جمعيها دون استثناء! حلم أنت أم حقيقة! حلم أنت أم حقيقة! مولاي، رحمتك من كل هذا البلل الذي اغرق فيه.