لغة الياسمين

"كل الذين أحبهم نهبوا رقادي واستراحوا" ســعيد عقل

الذات الخرساء

أرسلت لي أحداهن"().... كنتِ زميلتي بالصف.... () بالمناسبة أذكر إنكِ كنت تجلبين صور جمال عبد الناصر، وكانوا يستنكرون الفعلة و يستغربونها و لكنني لطالما رأيتها تحمل عمق خاص، و طقوس مراهقتك" ولولا إصرار صاحبة الرسالة على عدم الإفصاح عن هويتها لذكرتُ لكم اسمها، متباهية بصاحبة الرسالة، فالرسائل بالنسبة لي تقدر بأصحابها ؛ فكم من رسالة حولت يومي لمهرجان، وكم من رسالة قلبت ربيع يومي لخريفٍ عاصف.

 وهذه الرسالة تجبرني على الكتابة عن ذاتي، والكتابة عنها هي بالنسبة لي أصعب الصعاب!

أنا هنا أقف كتلميذة تتعلم أبجديات الكتابة، بالقلم الرصاص، والرصاص فقط هو المسموح به هنا، فالكتابات المتعثرة تحتاج لإعادات وإعادات، ومسح دائم.

إلا أنه لا مجال للمكابرة بعد هذه الرسالة؛ هي وحدها الرسالة من كسرت حاجر خرس هذيان روحي، بللتها بالكلمات، وجعلتني منذ الصباح الباكر أمارس طقوس هذياني، التي لا أجرؤ على تدوينها، بل أهرب منها.

أنا اليوم أتجشم عناء الكتابة عن ذاتي، بالخصوص أنني أحاول (عبثاً) أخذ فترة نقاهة من الكتابة حول النجاسة، أو  السياسية كما تعارف الناس على تسميتها.

 

فيروز

 
منذ الخامسة والنصف صباحاً وأنا أهذي مع ذاتي عن ذاتي وأهرب منها لها، يتكوم الهذيان فيبدو جبلاً، ربما يضارع الهملايا في ارتفاعه وعلوه.

 أنها 9 و16 دقيقة صباحاً أحتسي قهوتي في كوبٍ كحلي، على عكس مزاجي الذي تلون بصوت فيروز، وكما تحتكر فيروز أماكن القلب كلها،("وأمكنة الحياة كلها"  كما يقول الصديق محمد سعيد) ، فهي تحتكر ألوان الفرح الغنائي كله.

 

استرجاع بعض من رسوم العمر:

 

الرسم الأول: أرتدي عباءة أمي, أسير بها في الشارع، أشعر بسعادة لا تضاهى.  

 

بس بحريني

 
الرسم الثاني: كنت في السابعة من عمري_ سن الالتحاق بالمدرسة_ ، حين سمعت فيها للمرة الأولى، لفظة "سني"و "سنيه وأن هذا اللفظ يعني أيدلوجيا مختلفة في تفاصيلها، مع الايدولوجيا التي يلبسها أهلي. لا تستغربوا أبدا، فقد سمعت لفظة "ولاية الفقيه" خلال فترة الضجة التي حدثت أبان "قانون الأحوال الشخصية" أي قبل مالا يزيد عن7 سنوات.  

 

 

جمال عبدالناصر

 
الرسم الثالث: تتلاحق الأزمنة... سنين العمر تشير للثالثة عشر، أنه فجر الشبيبة، مغايرة أنا عن أكثرية من حولي في صفوف الدراسة المدرسية باهتماماتي، وأحلامي. أتابع نشرات الأخبار بشغف، أجمع صور عبدالناصر وأعنونها بـ :"زعيم الأمة العربية بلا منازع". وحين تتجاذب صديقاتي وزميلاتي أطراف الحديث عن "ديانا حداد وآخرون على شاكلتها، أستعرض أنا ما أحفظه من أغاني "عبدالحليم و"فيروز" وآخرون من نفس الطراز.

 

الرسم الرابع:22 عاماً خلت وما أزال أتلذذ بتقمص دور من يكبرني سناً، أستمتع بمجالسة من يكبرني، يشدني تبادل أطراف الحديث معهم أكثر من تبادله مع من هم في سني.

 

بلل الذاكرة لم يجف أبداً، لكنها الذات الخرساء، الأمية، حذرتني بالتوقف عن الهذيان. 

بلل الهذيان



أضف تعليقا

mohammed55saeed من سوريا
15 مارس, 2008 06:41 م
الصديقة رباب :
غالباً ما تكون الذات حاجزاً أمام بوحنا بما يدور برأسنا أو بما تركته السنين معلقاً على حبال الذاكرة...
وهذا لأن ذواتنا محاصرة بكل أنواع الحصار( حصار اجتماعي وثقافي وسياسي واقتصادي ووووالخ )ابتداءاً من البيت..........وصولاً الى الجامعة.
ورغم ذلك دائماً هناك لحظةٌ ما لانعتاق الذات من كل حصارها لتطلق لنفسها العنان في التعبير عن هواجسها وآلامها وذكرياتها لتصحو فجأة وتصاب بالخرس .

أعتقد بأننا جميعاً متساوون أمام هذه الحالة مع اختلاف النسب طبعاً من شخصٍ الى آخر، وأنا أطالبكِ بشدة بالتخلص من هذا الحاجز " حاصر حصاركَ لا مفرُّ " بالتمرن أكثر على اختراقه وتجاهله، فلا تحرمينا من متعة قراءة بوحكِ، فأنت تملكين لغةً شفافة تدخل القلب بدون استئذان، وتلامس الروح التي أضناها التعب...
كوني بخير

محمد سعيد
malth من البحرين
15 مارس, 2008 10:00 م
رباب

رباب

تعثرت كثيرا قبل أن أكتب شيئا لك، بداية : تعرفين تباغتني فراشة ساذجة الآن،،،،سعيدة أنا فلم أظن و لو لوهلة بأنني قادرة على خلق المهرجان، بقدر ما شعرت بغبطة انتابني شيئ من الإرباك و توقفت قليلا...

رباب، عباءة أمك كفيلة بتظليل قوميتك البريئة و الصور التي كانت تنام بالقرب منك، ذاتها التي تحملينها بحقيبتك المدرسية

أنت رباب.. تسكنك الكلمات ، تبعثرينها و تلعبين بها كيف ما تشائين

شخصيا أجد لذة في العيش خارج نطاق ايدولوجية العمر، مثلك أنا طفولتي لم تحمل الكثير من مفاهيم الطفولة، أحاطتني روح تكبرني دائما و الى اليوم

شقيقة: حقا عرفتني؟ كيف اسطعت أن تخمنيني؟

e7sasy24 من البحرين
16 مارس, 2008 02:13 م
رباب..

لا أدري ما هي قضية الرسائل.. ولكن بنظرة سريعة للرسائل التي استلمتها، أعي جيدا أنني أمقتها.. فرسالة إنذار.. ورسالة تنويه.. ورسالة تكفير.. ورسالة من البنك تذكرني بأن حسابي دون الصفر.. ورسالة عتب.. ورسالة.. كل ذلك أعرف أن وراء كل رسالة مصيبة.. كفانا الله وإياكم شر الرسائل..

على العموم..

أتذكر جيداً إحدى التمارين المسرحية التي قمت بها مع الأستاذ عبدالله السعداوي.. حين طلب مني ومن معي أن يعرف كل شخص عن نفسه ويتحدث بمنتهى الصراحة والحرية..

يأتي جوابك عليه: أنا فلان.. عمري كم من السنين.. أقطن في.. أدرس.. أعمل..

في النهاية وفي الوقت الذي تحسب فيه أنك تعري نفسك وذاتك.. تكتشف أنك تخبئها.. وكل الذي جاء في جوابك ما هو إلا أبرز الكلمات التي تساهم في تدثير ذاتك..

في (الذات الخرساء) شعرت بشيء مختلف.. شعرت بشيء قليل من ذاتك.. وكانت الكلمات تكشف لا تفضح.. تخبئ لا تخفي..


دمت سالمة..
حسين عبدعلي

shalwatani من البحرين
16 مارس, 2008 07:57 م
الغالية رباب
كما قلت لك من قبل
أننا نتلون ونتطور مع سنين عمرنا ولكن الطفولة هي التي تحفر في انفسنا أخاديد لا يمحوها الوقت سريعا
تحياتي
شيماء
noono111
16 مارس, 2008 08:05 م
محمد سعيد... مجنون جيران الأعظم

ملاذ... الرفيقة الجيرانيةو

حسين عبدعلي....الممثل المبدع

شيماء .... الغالية على القلب


متابعة أنا لكل حرف كبتبم، وثقوا انني قمت بإعادة قرأته مرتين.

تحياتي لكم
hneenalrooh من سوريا
16 مارس, 2008 08:05 م
( فالرسائل بالنسبة لي تقدر بأصحابها ؛
فكم من رسالة حولت يومي لمهرجان،
وكم من رسالة قلبت ربيع يومي لخريفٍ عاصف. )
حبيبتي رباب
يالله ...كم تحمل كلماتك من عمق
و كم أود لو تكتبي دوما خلجات روحك
لو خيرتيني لطلبت منك معارض رسم عديدة
اتشوق لرؤية رباب منذ عامها الأول
فحين تتآلف الأرواح وتتقارب
تتوق لتعبئة الرسوم سويا بأدق تفاصيلها
قلت لك مرارا حتى حفظت ِ جملتي ربما
انك اكبر من عمرك...
بما تحملينه من وعي وقضايا عامة
ولكن أتعلمين مازلت ِ بخيلة ببوحك
ومازالت الذات خرساء
قبلة لروحك العذبة
الإمبراطور سنبس من البحرين
16 مارس, 2008 10:12 م
رباب
هل لديك امتحان في علامات الترقيم غداً ؟


ما خطبكم جميعاً تتكلمون عن الذكريات!
ذكريات ذكريات ذكريات أينما أذهب في الأمس و اليوم !

بلغ الغلو في الذكريات أن يكون تذكرأجمل لحظة في حياتك مع والدتك تعادل درجة " أسايمنت " عند مدرسة الإنجليـزي!

أنا لا أتذكر من طفولتي
سوى القمبلة و السلندر و العصير المفلج


insetiable من سوريا
17 مارس, 2008 01:42 ص
العزيزة رباب :
قدرنا أن نخجل من ذواتنا
ليس لأنها مخجلة أو تحمل بيم طياتها ما ليس انسانيا , لكن لأن مجتمعاتنا لا تقدر كينونتنا وماهية جنسنا ولا تريد الاعتراف بأن الخطيئة ربيبة الانسان احيانا كما الفضيلو وليست حالة طارئة تلوث نقاء المشهد ....
البوح احقيقي حالة من الانتحار الاجتماعي غالبا والذي ( الانتحار ) " هو الشيء الوحيد الذي يكسر القدر " كما يقول بول شاؤول .
لكنه (البوح) حالة تمرد لذيذة وممتعة تتماهى مع متعة الشيطان لدى ارتكابه لأول حالة تمرد على القدر ( الإرادة الإلاهية ) لكنها أسست لثورات لاحقة غيرت وجه العالم .

لا أدري لماذا أمارس هذا الإنتحار في مدونتك ....
لقد تماهيت مع الحالة ربما

كوني بخير

صهيب حسين
ba7rainiya87 من البحرين
17 مارس, 2008 10:34 ص
اهلا وسهلا بالشقيقة(رباب) أم الاحساس المرهف

أشكرك على البوح الجميل وعلى كتاباتك الرائعة واستخدامك للغة مفهومة فما اجمل ما تكتبيه وما اجمل الاسلوب القصصي الذي اتبعتيه في الكتابة فواصلي ابداعك هذا واكسر تلك الحواجز التي ذكرتيها آنفا واجعلي حبر قلمك ينساب على الورق حقيقة تذلهني كتاباتك واسلوبك الجذاب الذي يشدني لقراءة ما تكتبيه فانا من المعجبين بكل كتاباتك
وفعلا صدق الاخ ( محمد السعيد)) لغتك شفافة تدخل القلب بدون استئذان، وتلامس الروح هذا ما شعرته انا ايضا فكوني هكذ1 دائما <<<<<< شقيقـــــة



تحياتي لك شقيقة ونسالك الدعااااء
بحرينية 87
noono111
19 مارس, 2008 07:27 ص
صباح الخير

يومكم ربيع

حنين... أروع ودرة شامية

سنبس... الحليف المرح

صهيب حسين...الصديق العزيز

بحرينية 87... رفيقة الدرب


معكم أنا أتابع بشغف

تحياتي الياسمينية
mawjah من المملكة العربية السعودية
20 مارس, 2008 06:21 م


رباب، تحية إكبار مني لشخصك.


fatimaabbas من البحرين
20 مارس, 2008 10:05 م
الغالية رباب .
تحياتي لك ولإبداعتك المذهلة دائما .

كوني بخير

صديقتك
فاطم عباس
alkhaseef من البحرين
22 مارس, 2008 01:21 ص
الشقيقة الحليفة رباب

ما هذا ؟!! خلا اختلاس عباءة الأم.. أو لعب دور الأكبر سناً.. جميع ما ذكرت يتجه وجهة واحدة. إدراك باختلافات، او السعي نحوها - وإن كنت أعترض بشدة على جملة كتبتها.. فلا أحد من طراز فيروز.

وعلى العموم أعجبتني الفواصل الزمنية بين كل مرحلة من مراحل العمر بحسب تقسيمك السباعي تقريباً.. ومحاولة وضع يافطة لكل مرحلة من شقاوة إلى مغايرة إلى نبرة يائسة.. ومع ذلك أعيد الكرة من جديد .. فسحة الأمل هي من تعلل النفس بالآمال.

فأنا لا أرى هذا الركام من العدمية مفيداً.

تحياتي
noono111
22 مارس, 2008 11:52 ص
مرحبا
خالد ... صعلوك جيران الأعظم

فاطمة عباس... الصديقة العظمى

الكسيف...الحليف الأعظم

شكراً لأنكم هنا
shecho من مصر
23 مارس, 2008 12:42 ص
صديقتي الرقيقة رباب
كم هي جميلة ذاتك
واعترض على انها خرساء
فبهذه الروعة في سرد الشخصية
والميول والهوايات
وتقولين على ذاتك خرساء
فماذا سيكون الحال ان كنت تمتلكين
ذات متكلمة
احيكي على سردك الراقي
واحيكي اكثر على ناصريتك الواضحة
تحياتي
اشرف
ورق مخطط من البحرين
23 مارس, 2008 05:58 م
اهلا رباب
اوافقك في مسألة الايدلوجية
فلم اكن اعرف ان هناك شيعة و هناك سنة
ان هناك اختلافات اصلا الا عند دخولي للمدرسة
و السؤال الفضولي " انتي شيعية لو سنية " الذي يطرح نفسه لدى
بعض الاطفال ممن اكتشف هذه الحقيقة قبل ان اكتشفها
لم تكن اجابة هذا السؤال لتغير شيئا من تعاملنا مع بعضنا البعض
و لكنها كانت معلومة جديرة بالاهتمام !!
اشكرك على هذا البوست
noono111
24 مارس, 2008 09:24 ص
وجب التنويه على أن كلمة طراز الواردة في التدوينة أعلى يراد بها طراز الغناء الكلاسيكي.
noono111
24 مارس, 2008 09:25 ص
اشرف... الجيراني المرابط

ورق مخطط... زائرتنا الجديدة

كونوا هنا دوماً تنثرون أحرف سعادتي

alsheeeek
26 مارس, 2008 02:07 م
استعشرت عند توقفي في مدونتك وعادة بي ذكرياتي قبل اربعون عما عندما تغنت السيده ام كلثوم (قصة الامس)و(غدا القاك) ورحل بنا العندليب الاسمر قارئة الفنجال وههذه فيروز لازلت شامخة ومتربعه على عرش العالم العربي عند الصباح ولكنا فقدنا المساء الذي كان يعطرة جمال عبد الناصر ويحتظن الامه بكلماته الدافئة القوية .
فاحتفظت بكل رسائل الحب والحرب وما زلت احتفظ بتلك الرسائل وانتظر مادونه كل كتاب الماضي.
اشكرك على ماسطرتي من كلمات لك العلم الاخضر ودمتي

نواف بن خالد
noono111
28 مارس, 2008 12:20 ص
مساء الخير
الزائر الجديد نواف
اسعدني تعليقك
منـــــى نوتيلا
28 مارس, 2008 08:55 م
رباب غاليتي

قرأت ادراجك هذا حتى قبل ان تخبريني اليوم عنه لكني التزمت جدار الصمت
وقفت عنده ارسم تلك اللوحات ثانية

انت مختلفه رباب عني كثيرا بل بمسافات

لذا وجدت صعوبة في المرور من النفق

الأخرس ولأني مشاكسة وفوضوية وطفلة
لم ولن تكبر أبداً نظرت إلى ذاتك من قلبي

صورك تذكارات وبطاقات عبور لجاليري

المؤسسة التي تطوق انسجتنا وتتحفنا
بعبقرية عنصريتها سني/ سنية/ شيعي /زيدي / نصراني / كافر

تلك مصنوعات السياسة التي اغرقت
العالم في التصنيفات وارهقته ضرباً
بسياطها ...

كم اكره تلك المسميااااات واشكر الرب انها لاتعنيني ولم تحتكرني في بوتقتها يوماً.

عبد الناصر رجل "حلم" كان جماهيريا له لغة تعرفها شعوب المنطقة وتفهمها
لم تكن حروفه تخديريه او مبطنة
لكن القومية ارهقت الجبين الذي انتظر طويلا موسم الحصاد فاحترق الزرع ومات الناس جياع الوطن / لأني لست محزبة ولا ذات صلة بأي تجاه فعاجزة عن البوح عنه.

كنتِ مع الكبار صديقة رباب لأنك ولدت منذ بدء الخلق لذا انت معهم بقلبك
ولأن فيروز لاتعرف مواسم ولا اجيال فليس بمستغرب ان يعشقها الجميع بلا استثناء

تكبرين ربا ب ويكبر الوجع وتدركين ان للوطن اهة تلمع في سنا البرق

القي بعصاك وستلقف سحرهم لاتصمتي
فحين غداة سيكون البحر مقبرة لمن أتى
بالموت على سواحلنا

كم مرة وقفت امام الساحل رباب هذه الفترة؟؟

أذكريني / وبللي صمتك بقطراته لتحيي ملوحة البحر مامات في شباك الحنجرة من أنين ..

سيبقى للوجع همس آخر

والحرية دائماً باهضة السعر

لندع للحناجرمؤتمر وقمم تستنطق فيه الوجع كما يفعلون هم بين جدران خداعهم ووهمهم السياسي

على فكرة رباب

تمنيت دائماً ان أكون هادئة مثلك



لكني للأسف لااستطيع العيش في هدوء الا حين ارسم هنيئاً لك هذا الهدوء والصمت

اعطيني حبة

قبلاتي رباب
fattouma85 من لبنان
30 مارس, 2008 04:41 م
حبيبتي رباب

لو تدرين كم شدّني هذيانكِ هذا.

كم فتح جراحاً في صدري، وكم أشعرني أنكِ تتكلّمين عني أو أني أتكلم عنكِ أو أنّ كلانا يتكلّم بلسان الآخر.

أذكر في الرابعة عشرة من عمري كنت في مدرسة للبنات، هي السنة الوحيدة التي أمضيتها في مدرسة غير مختلطة، وفي أحد الأيام أُعلنت حالة الطوارئ في المدرسة، فهيئة تفتيشية من كبار العوانس جئن يبحثن في كتب ومحافظ وكراسات البنات عن "صور ممنوعة"، ولسذاجتي يومها اعتبرت أن الصور الممنوعة هي صور شخصيات سياسية، وبما أن مدرستي اللعينة تلك كانت في منطقة معادية لكل ماهو مسلم وعربي وكنّا في لبنان خرجنا لتوّنا من الحرب الأهلية، امتقع وجهي وتسربلت بالخوف والقلق مما لفت انتباه إحدى العانسات المفتشات، فأسرعت نحوي وهي على ثقة بأنها ستجد معي ضالتها.

وبينما هي تبحث وتجدّ في البحث، استغربتُ كيف أنها مرّت على صورتين إحداهما للإمام الخميني والأخرى لجمال عبدالناصر دون أن تكترث لهما، وحين يئست من إيجاد ما تبحث عنه، تركتني وانا أتنفّس الصعداء معتبرة أنها عفت عني ولم تشأ معاقبتي.

يومها وشوشت لزميلة لي تعرف أمري، فقلت لها هذه المفتشة يبدو أنها متعاطفة معنا فقد شاهدت الصورتين ولم تكشف الأمر. حينها فغر فاه زميلتي وهي تقول: يا هبلة يبحثون عن صور جنسية!

أشكرك حبيبتي على كلماتكِ التي نبشت ذاكرتي وأحيت بعض ما فيها من جمال.

فاطمة

زينب الليث من الأردن
01 ابريل, 2008 02:27 ص
ذاتكِ ..
رغم أن زمنك الـ مضى .. وهلة ..
فإن التفاصيل .. مرسومة بشغف في حناياك ..

كيف إذا كبرنا أكثر ...!
كوننا نتقمص .. نفكر يبقينا على قيد النضوج ..


قولي لنا كيف تتذكريكِ دائماً ..
و سيلمس ضوء روحكِ المارون في ليل الوحشة و الاغتراب ..

لكِ بيلسان و شئٌ من صوت فيروز ..
noono111
02 ابريل, 2008 08:46 م
مساء الخيرات
منى
فاطمة
زينب

لكن كل الحب والود
bolafee من الهند
05 ابريل, 2008 06:37 م
الشقيقة وابنة الجلدة ، رباب

هل أتاك حديث "إستعمالات الذاكرة"

شكلش من جماعة نادر كاظم أو من المستفيدين من كنزه الجديد

الفواصل الزمنية التي ذكرتيها جميلة وهي بحد ذاتها تعطي الإنسان إنطباعاً عن تغير الشخصية في أكثر الأوقات قدرة على التحول من حالة إلى أخرى ، من مرحلة الطفولة إلى المراهقة وإلى العقلانية إن جاز التعبير أو ما بعد المراهقة

كل فترة لها انطباعات راكزة في الذاكرة ، ولكنني أذهب إلى ما ذهب إليه الشقيق حسين عبدعلي في ما ذكر

إننا نخفي الكثير من ذواتنا بقول ما تعودنا على قوله وحين نقوم بإخراج شيء يسير من ذواتنا وذاكراتنا الممتلئة بالأحداث ينتابنا شعور جميل ويشعرنا بالراحة والسعادة

عساش تكونين مرتاحة وسعيدة بس
noono111
06 ابريل, 2008 12:31 م
هلا مجتبى
بما اني ما جاوبت على الجميع إلا بالترحيب ... فدرء للفتنه ومنعا للزعل
ساجيبك في مدونتك .

كضيفٍ يدخل البيوت من منافذِ مجهولة دون سابق إنذار، ويعيد ترتيب غرفه، دخلت أنت عمق قلبي العذري دون أستذان لتجده مشرعاً لك، تتربع على عروشه. مسقطاً كل المعايير، ماحياً إياها جمعيها.. جمعيها دون استثناء! حلم أنت أم حقيقة! حلم أنت أم حقيقة! مولاي، رحمتك من كل هذا البلل الذي اغرق فيه.