لغة الياسمين

"كل الذين أحبهم نهبوا رقادي واستراحوا" ســعيد عقل

خلع خف ذاكرة الحقيقة

خلع خف ذاكرة الحقيقة

 
كغيره من الأسئلة التي تجذبني طواعية لها، شدني عنوان مقال كتبته إحداهن بأناملها الناعمتين، وأغرقتني في قساوة جريانه على مداد كنه الذات. وما كان سؤالً فحسب، إن هو مجلدات مكثفة، وعبارات مختزلة، تختزل الحياة، والموت بأصنافهما. كان هو: "لماذا نعيش؟"، فكانت خطواتي لخلع خف ذاكرة الحقيقة، المرصع بفيتامينات الفرح الأصفر:

 

الخطوة الأولى من خلع خف ذاكرة الحقيقة:

ما هو العيش، وكيف تبدو معالمه؟

كثر هي الكائنات الحية التي "تعيش"، تتنفس، تأكل، تشرب،... وتمارس طقوس العيش المتعارف عليها بين الناس، بوعي أو دونه، برغبة أو دنها؛ لأنه لا "عيش" دونها. 

وهو هنا ذو معالم مقولبة، ممسوخة في تفاصيلها العريضة؛ فهي وإن تعددت إلا أنها تتطابق مجملاً.

 

الخطوة الثانية من خلع خف ذاكرة الحقيقة:

يراودني سؤال آخر، ربما يضاهي البحر في عمقه: "وهل نحن من يختار العيش، والممات، بل هل نحن من يختار تفاصيل كل هذا !؟"

ربما هي كلماتً تشفي بعضً من غليل السؤال: تاريخ سجن الروح في الجسد، وتاريخ عتقها منه، ليس بيدينا، ولن يكون كذلك يوماً.      

 

الخطوة الثالثة من خلع خف ذاكرة الحقيقة:

في هذا الزمن الذي تكثر فيه الأيام المدبرة بوجهها عنا، عديدين هم من "يعيشون" بيننا، لكنهم قلة من "يحيون" بعمقً داخلنا، يغرسون الزرع بين مفاصل وجه الموت، فيتلاشى الأخير خاسئاً بالهزيمة، وننجو من الانجراف في زحامه. 

 

 

الخطوة الرابعة من خلع خف ذاكرة الحقيقة:

 

نحن من نخلق بهجة "الحياة"، لا "العيش"_ فلا بهجة مجدية في الأخيرة_ بإشعال أحلامنا.

 

 

تباعاً لكل ما تم سرده أعلى من أفكار فوضوية، تبدو ذاكرة الحقيقة هنا مجردة تماماً من خفها، تتحسس صقيع التخلف عن مواكبة "الركب".

 

ملاحظة ياسمينة: اللوحة أعلى للفنان أسامة جحجاح


http://vooo20.jeeran.com/al-an



أضف تعليقا

عالم آخر من البحرين
11 يونيو, 2008 09:51 ص
نحن نفضل أن نعيش مع الآخرين لئلا تقتلنا الوحشة، فلماذا نعيش في وحدة مادمنا سنموت في وحدة؟

حقا، لماذا يعيش الإنسان وحيدا إن كان سيموت وحيدا؟

أليس هذا الشعور ذاته هو الذي يدفعنا للارتباط والزواج والإنجاب، لكي نخزن في اللاوعي.. صورة أن أطفالنا سيلازموننا ليسيروا في جنازتنا؟

الغريب في الأمر أن من يضع يده على جرح، لن يمسحه، الجراح لا تمسحها الأيادي.. لا يمسحها سوى أن يبتعد عنها الآخرون، سوى أن يتركوها وحدها بمعزل عن أية مواساة! من يقترب من الجراحات يعمّق ألمها، يضغط عليها، كما يضغط العازف على الوتر لينتزع منه النغمة الأكثر حدّة!

هكذا تقول الحكمة..

“عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود! …

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض..!”
shalwatani من البحرين
11 يونيو, 2008 10:52 م
الغالية رباب
أعتقد أن وجودنا في الحياة هو وجود قهري لم نختاره وليس في ايدينا أيضا أن نوقفه و ننهيه
أحيانا تكون لنا حرية الأختيار والقرار في تحديد المصير وأحيانا نكون عاجزين حتى عن تحديد ما سنأكله وهنا تكون الكلمة السحرية " أي شي"
أحيانا تتقاذفنا أمواج الحياة فلا نجد لأرجلنا مستقر أو أرض ثابته نقف عليها ولكن في الغالبة فإن الرغبة في الإستمرار هي ما يحركنا

دمت بخير

شيماء

شقيقة دخت على عدد مجلة السعادة هالشهر جيف ما صدرت ؟؟؟؟
mohamedwageh من مصر
13 يونيو, 2008 12:57 م
الصديقة رباب
كثيرا ما يبحث الانسان عن حقيقة الحياة ويتفلسف فيها ويحاول ان يعقد فلسفة الحياة مع بساطتها فقد وضع الله لنا هذه الفلسفة ولكن الانسان كالعادة يحاول ان يغير من طبيعة الله
فقد خلق الله الجن والانس ليعبدوه وحده بلا شريك له ويعمروا الكون وليس لتخريبه
محمد
malth من البحرين
13 يونيو, 2008 02:58 م
رباب،

كثيرة هي الأسئلة التي تتخبط بنا و نتخبط نحن بدورنا بها، هي مربكة و تبعث على الجنون و اللاوعي

..بالأساس كل يوم يولد سؤال جديد و نحن ليوم الممات نبحث عن أجوبة.. و هكذا تدور الدائرة

و لكن يختلف التأويل حسب ماهية الفرد نفسه و قرارته الباطنية..

و برأيي إن كل هذا الكون يسيره نظام الهي رباني هو فوق كل شيء.. و بأن كل حبة تراب تسير وفق ترتيب الهي لا تدركه بصائرنا و لا حتى أرواحنا و إن كلفنا ذلك الموت في سبيل الحقيقة، كل شيء يخفي حكمة ملكوتية ,, و فقط

و للأسئلة أن تتوالى..

بكل الأحوال" كتابتك مميزة"..

التحيات لك رباب

ملاذ
BAHRAINJ من البحرين
15 يونيو, 2008 11:44 ص
الشقيقة الغالية

رباب تحية ياسمينية صباحية


في نشوة العقل البشري يمكن ان يتوه الإنسان من تصادم الأفكار وانحرافها وتطرفها في داخل العقل البشري
((لماذا نعيش؟؟)) سؤال يدور في كل ذهن لا ادري ربما يكون يائسا او تعبا لكن الجواب واضح
((ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون))

هنا يترتب على العقل ان ينظم الأفكار وتعلم ماهي امور العبادة لانه عرف علة عيشة او جواب ((لماذا نعيش؟؟))
يعني ان العيش لا بالشرب لا بالتنفس لا الثراء او بالفقر فالكل يعتبر ان يعيش مع مجمل الفروقات

**يضاهي البحر في عمقه: "وهل نحن من يختار العيش، والممات، بل هل نحن من يختار تفاصيل كل هذا !؟"

نعم نحن نختار العيش او الممات وكل هذه لو لم نكن نحن من يختار العيش والبقاء ماذا نفسر

-تنقل بعض العلماء بعالم الأرواح

- الأعمال التي تطيل العمر والأعمال التي تقصر العمر


لكن لسنا من يحدد الزمان اتفق معك

ولسنا من يختار التفاصيل

الروح تسجن فقط عندما يكون الجسد عاجزا والعقل قد اخذ اجازته الأبدية هنا تسجن الروح

والإنسان لا يحى ولا يبقى له ذكر إلا بأعماله هذه هي الحياة بكل بساطة

دمتي بألف خير بورك كيبوردك الياسميني
noono111
17 يونيو, 2008 04:26 م
الأحبة:
محمد مرهون... شيماء الوطني...محمد...
ملاذ...جعفر

اتابعكم بشغف
nad1985 من المملكة العربية السعودية
20 يونيو, 2008 02:08 م
صديقتي العزيزة رباب

لك طعم خاص اتذوقه واشتاقه حتى أجدأنك محقة بكل شيء
عزيزتي
الحكاية اننا ياسمينات يشمنا القدر حتى ينتهي عطرنا

الحكياة اننا مسيرين ومخيرين
لكننا مستسلمين للروتين الذي يقتل الياسمين فينا

عزيزتي رباب تقبلي مروري
جارتك
من فيروزيات قهوتي الصباحية
نادين
noono111
22 يونيو, 2008 10:42 ص
اهلا صديقتي نادين
اهلا بكِ و بروحكِ الفيروزية
fadeel100 من البحرين
24 يونيو, 2008 08:46 م
إن قتل اليئس

صناعة الحياة

فلكون موجود

لإرادتنا...

تقول الحكمه

ما ضعف شخصا

قويت

إرادته


تحياتي كلامك رائع
noono111
24 يونيو, 2008 08:51 م
fadeel100

" كلامك رائع "

ومرورك كان كذلك...

كضيفٍ يدخل البيوت من منافذِ مجهولة دون سابق إنذار، ويعيد ترتيب غرفه، دخلت أنت عمق قلبي العذري دون أستذان لتجده مشرعاً لك، تتربع على عروشه. مسقطاً كل المعايير، ماحياً إياها جمعيها.. جمعيها دون استثناء! حلم أنت أم حقيقة! حلم أنت أم حقيقة! مولاي، رحمتك من كل هذا البلل الذي اغرق فيه.