
الخطوة الأولى من خلع خف ذاكرة الحقيقة:
ما هو العيش، وكيف تبدو معالمه؟
كثر هي الكائنات الحية التي "تعيش"، تتنفس، تأكل، تشرب،... وتمارس طقوس العيش المتعارف عليها بين الناس، بوعي أو دونه، برغبة أو دنها؛ لأنه لا "عيش" دونها.
وهو هنا ذو معالم مقولبة، ممسوخة في تفاصيلها العريضة؛ فهي وإن تعددت إلا أنها تتطابق مجملاً.
الخطوة الثانية من خلع خف ذاكرة الحقيقة:
يراودني سؤال آخر، ربما يضاهي البحر في عمقه: "وهل نحن من يختار العيش، والممات، بل هل نحن من يختار تفاصيل كل هذا !؟"
ربما هي كلماتً تشفي بعضً من غليل السؤال: تاريخ سجن الروح في الجسد، وتاريخ عتقها منه، ليس بيدينا، ولن يكون كذلك يوماً.
الخطوة الثالثة من خلع خف ذاكرة الحقيقة:
في هذا الزمن الذي تكثر فيه الأيام المدبرة بوجهها عنا، عديدين هم من "يعيشون" بيننا، لكنهم قلة من "يحيون" بعمقً داخلنا، يغرسون الزرع بين مفاصل وجه الموت، فيتلاشى الأخير خاسئاً بالهزيمة، وننجو من الانجراف في زحامه.
الخطوة الرابعة من خلع خف ذاكرة الحقيقة:
نحن من نخلق بهجة "الحياة"، لا "العيش"_ فلا بهجة مجدية في الأخيرة_ بإشعال أحلامنا.
تباعاً لكل ما تم سرده أعلى من أفكار فوضوية، تبدو ذاكرة الحقيقة هنا مجردة تماماً من خفها، تتحسس صقيع التخلف عن مواكبة "الركب".
ملاحظة ياسمينة: اللوحة أعلى للفنان أسامة جحجاح




















11 يونيو, 2008 09:51 ص