اليوم ، وبعد مرور ما يقارب السبعة أشهر على نشر القرار رقم (1) لوزارة الثقافة والإعلام البحرينية _ _ على هذا الترتيب ، بشأن حظر المواقع التي أسماها القرار ب "الطائفية ، والإباحية" ، أفترض أن يكون الفضاء الإلكتروني البحريني طاهرا ، منضبطا بحسب مقاييس هذا القرار ، وخاليا من الشوائب! و "حمدلله ما بقى عنا شي" ، لكنه لا يبدو لي كذلك.
لن أتحدث عن حظر المواقع الإلكترونية المتناولة للشأن السياسي المحلي ، ولن أتحدث أيضا عن المواقع التي وسمها القرار ب "الإباحية" _ رغم إيماني بأن لا أحد له حق الوصاية التي تحدد ما يجب وما لا يجب على بني البشر "تصفحه" _ ، لكني سأقول عن المواقع التي بالكاد يختلف اثنان على عدم إدراجها بين هذين الوصفين ، كمواقع التبشير بالمسيحية ، وموقع شبكة العلمانيين العرب ، و "قوقل للترجمة" ، وغيرها كثر من المواقع الإلكترونية التي طالها هذا القرار الرافض للتعددية السياسية ، والثقافية الدينية ، ناهيك عن المواقع الإلكترونية التي مازالت تنعق بطائفيتها وإباحيتها ، خارج سرب المواقع الإلكترونية ، رغم أنه بالكاد يختلف اثنان يحملان عينين ذات أيدلوجيا إنسانية مجردة من المواقف المسبقة ، بالتأكيد على أن حوار هذه المواقع "حوار خناجر".
يندر اختلاف اثنين على إدراج المواقع الأنفة الذكر بين زمرة المواقع "الطائفية ، والإباحية" ، لكني على ثقة بأن اثنان لن يختلفا أبدا ، في التأكيد على أن مرتادي المواقع المتشحة بالقرار منذ 8 من يناير / كانون الثاني الماضي ، لم يكفوا ربع ثانية عن ارتيادها حتى بعد هذا القرار ، و "بارك الله" في برامج فك الشفرة ، و "البروكسي". إذا لم الإصرار على هذا القرار؟ في الوقت الذي لا يمكننا أن نشيح بناظرنا عن دور هذا القرار في »نيل« البحرين الترتيب 156 من أصل 195 دولة ، في صعيد حرية الصحافة وفق تقرير أصدرته »فريدوم هاوس« بيت الحرية ، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ، في 3 مايو من / أيار من العام الجاري "2009". .
ليس هذا فحسب ، فإن إجهاض ميثاق شرف "مواقع إلكترونية ضد الطائفية" الأهلي ، كان عامله الرئيس عدم تجاوب الوزارة التي ضمت إلى جانب "الإعلام" -- "الثقافة" ، في مسماها ، بل وقدمت الأخيرة على الأولى ، فإجهاضه جاء لعدم تجاوب الوزارة الفعلي مع الميثاق.
وكما لم يكن قرار الحظر ، قرارا صادرا بأمر من وزارة الثقافة والإعلام ، فإن رفعه لن يكون إلا بأمر من اللجنة التي أصدرت القرار ، والمكونة من عدد من مؤسسات الدولة ، وبمساعي مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها جمعية الصحافيين البحرينية.













28 يوليو, 2009 06:37 م