لغة الياسمين

"ليغيب وجه الموت عن كلماتنا ابتكرنا الياسمين" محمود درويش

10 أيام فارق أن يكون «خليل المنتظر» أو لا يكون

 

خليل عائدا بنكهة حلم
 

طريق ‘‘المطر الأول‘‘ لعودة صبي بحريني/ أو عودة أمله أختفى في  4وعاد ليضيف صفراً يمين الرقم، ليبلغ 40 عاماً وأكثر!
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
لولا التجاذبات التي تم تدوالها بشأن ‘‘خليل‘‘، كنا سنؤجل نشر كل هذا لبعد نتيجة فحص الحمض النووي
 
ــــــــــــــــــــــــــــ

غاب وهو ابن الـ 4 .. وعاد ليضيف صفراً يمين الرقم
10 أيام فارق أن يكون ‘‘خليل المنتظر‘‘ أو لا يكون

الوقت - رباب أحمد:
عشرة أيام هي الفاصـل بين أن يكون الملقب بـ ''محمد''، خليل ''المنتظر''، منذ 40 عاماً وأكثر، أو ''لا يكون''، وحدها نتيجة  فحص "DNA" الإيجابية كفيلة بتحويل حياة أسرة إبراهيم بقرية مقابة إلى مهرجان.


''
محمد'' الذي عاد يوم ''الإثنين'' الماضي من عائلته التي تربى معها في المملكة العربية السعودية فتق أمل ''عائلة خليل'' بعودة ابنهم الغائب منذ العام ,1970 فقبل 19 من يونيو/حزيران الماضي ركدت مياه أمل عودته لدى عائلته دون أن تخفت.


''
أسعد الله أوقاتكِ بكل خير، لقد قرأت من أحد مقالاتكِ عن المفقود خليل إبراهيم، ولدي معلومات شبه مطابقة على أحد الأشخاص، آمل تزويدي على هذا البريد، بهاتف أحد أقاربه للتواصل معه وأرجو من الله أن يكتب لنا ولكم الخير.. وتقبلوا تحياتي''. وثلاثة سطور فقط هي التي فتحت أبواب مهرجان أمل ''عائلة خليل'' أرسلها المدعو محمد لصاحبة السطور، في 19 من يونيو/حزيران الماضي بعيد قرأته لـ ''تدوينة '' نُشرت على ''لغة الياسمين''، و''بريد قراء الوقت'' (1) منذ 9 من نوفمبر/ تشرين الثاني,2007 تحت عنوان ''أمل رجوع «خليل» يضوع بين أرواح عائلته'' (2)، حول ردود مشاعر وأفعال ''عائلة خليل'' على نشر تقرير بـ ''لغة الياسمين''، للزميل حسين السنابسي عن غيابه مرفقه بصورة شقيق خليل الذي يشبهه كثيراً، مفاد ''التدوينة'' ردة فعل ''والدة خليل'' الخمسينية -المتقلبة شوقاً/ أملا على ولدها الآن- والتي كانت تطلب من أبنائها وبناتها الدخول يوميا لـ ''لغة الياسمين'' بعيد نشر ''التقرير''، والإمعان في الردود على ''التدوينة''، علَّ إحداها يكون خيطها في العثور عليه! وصلوات ودعوات إلى مقدر الحياة والموت، أن يرجع ''خليل'' لأهله، تلاها عدد من المدونين العرب، ودعوات أخرى للمواقع العربية؛ للمساهمة في العثور على خيط له بنشر ''التدوينة''، استجاب لها باب المدونات العربية في صحيفة ''الرأي''.


ضوء مسيج بالأشواك
بعدها توالت الرسائل الرقمية التي أرسلها محمد إلى حين إعلام شقيقة ''خليل'' بالأمر، حينها التمعت عيني الأمل، وتم تنسيق التواصل مع عائلته، حينها كان محمد يعنون رسائله الرقمية بـ ''الفجر المنتظر''، أخبر محمد، علي شقيقه/شقيق خليل الأكبر، في مكالمة أثيريه- هاتفيه- بأنه كان ينوي الهجرة، حين أوضح له والده الذي رباه بجده في السعودية بأنه ليس والده الحقيقي، وإنما أخذه من الحرم المكي، حين كان طفلا، بيد أن مواصفات الشخص المنشورة على المدونة، وصفاً ورسماً، جعلته يعدل عن قرار الهجرة لأرض أخرى، لعل هذه الأسرة تكون هجرته إليه!
وتم الاتفاق على أن يعود للبحرين بعيد أسبوعين من اتصاله الأول لشقيقه/شقيق خليل الأكبر في النصف الثاني من يونيو/حزيران الماضي، إلا أن بعض الاعمال الخاصة أجلت قدومه.


محمد/خليل
عائلة ''خليل'' استقبلت محمد - حسب الاسم الأول المرصوف بجواز سفره السعودي - بين ثنايا أحضانها، لكن قلقها كان واضحا بشأن ''أن لا يكون''، هذا الذي يقف على أعتاب الأربعين، هو ذاته الذي اختفى في الرابعة بينما كان يلهو بالدراجة الهوائية في أحد أيام العطلة الصيفية، برفقة والده في مدرسة أبوصيبع الابتدائية للبنين، التي كان يعمل فيها مراسلا. ومنذ لحظة التفاتة الوالد لاختفائه، ابتدأ مشوار البحث ''الأربعيني'' - 40 عاماً من البحث - بدأ بالمدرسة، التي لم تكن مسجية حينها، ومن ثم للمزرعة المحاذية للمدرسة، إلا أن العاملين ''الحساوية'' - من إحدى مناطق الشرقية بالسعودية - نفوا رؤيته. مع هذا، فالأب كان مصراً، على أن ابنه لم يبارح تلك المزرعة، هكذا يحدثه حدس الأبوة.
أما أمل الأمومة، فقد دفع بوالدة خليل - الحامل بابنها عادل حينها - للبحث عن ابنها خليل، في الثانية عشرة ليلاً، بين ثنايا القرى المجاورة لمنطقتهم ''مقابة''، إلى أن وصلت لمنطقة السهلة. واستمر تمشيط المناطق البحرينية كافة، للعثور على خليل لمدة عامين، ولكن دون جدوى.


ومضات أمل
ومضات أمل، أطلقها روحانيون أمام وجه حقيقة اختفائه، والذين أكدوا لعائلته بأنه ''حي يرزق''، على ''أرض الله'' دون تحديد اسم لهذه الأرض. وعادت بشائر الأمل، في شهر اختفائه ذاته - بشهر رجب، الحامل للبشائر الطيبة في المورث الإسلامي - بعد مرور 37 عاماً، العام ,2007 حين ترددت أنباء عن وجود شخص يبحث عن عائلته، أخبره والده الذي رباه في آخر رمق له في الحياة بأنه ليس والده الحقيقي، في الوقت الذي تزامن مع رؤيا خالة خليل، بوجوده على قيد الحياة، لذا توجه والده قاصداً، إحدى الصحف المحلية، لنشر قصة اختفاء ابنه، لعله يقرأ التقرير ويهتدي لهم، بيد أن الأخيرة رفضت نشر القصة، لـ ''عدم توافر إثبات على أن الشخص ذاته الذي ترددت أنباء بحثه عن أهله في 2007 هو ذاته خليل''، هي ذاتها الصحيفة التي نشرت أقوال نسبتها لوالد خليل، عن أمر ''محمد''.
فتوجهت العائلة برحال أحلامها، للزميلة ''الأيام''، لينشر الصحافي حسين السنابسي، في سبتمبر/ تشرين الأول 2007 تقريراً مفصلا عن قصة اختفائه، مرصعا بشعلة عودته لعائلته.


قبل عدة أشهر من العام الجاري ,2009 عرضت قناة فضائية مسلسل ''يوزر سيف'' معرباً، يروي قصة النبي يوسف وَفق الموروث الإسلامي الذي عاد لأبيه بعد غياب دام ما يقارب 40 عاماً، المسلسل الذي تتابعه عائلة خليل، أشعل حزن/شوق العائلة على/ لابنهم، لوجه الشبه بين سني عودة ''يوزر سيف'' بين أحضان أبيه، وبين عدد سني اختفاء ابنها خليل. فمشد احتضان النبي يعقوب لأبنه يوسف كان كفيلا بتفجر شلالات دموع والدته.


ضوء أخضر .. ربما خليل
وتوالت السنون، ها هو ''خليل المنتظر'' يساعده والده، في البيع ببقالة الأخير، في اليوم الثاني من وصوله للبحرين، ربما هو تأكيد في اللاوعي على انتمائه للعائلة.


هو .. بل هو
في نبرة والدة خليل، ليس ثمة شك بأنه ابنها، إنه إحساس الأم، وهل خاب أحساس الأم يوماً! تقول والدة خليل لـ ''الوقت'' إنه أبني هكذا أحسست حين قبلني على رأسي لحظة اللقاء الأول.


توجس
ينتظر محمد الذي خلفه عائلته المكونة من 3 بنات، وصبي أكبرهن تبلغ من العمر 18 عاماً بالسعودية، الفرصة التي تسنح له إجراء فحص الحمض النووي.
أحاديث رقمية «غريبة»!
اللافت في أمر نبأ قدوم ''محمد'' أن المنتديات الإلكترونية التي تلقفت النبأ، دون تحري الدقة، أخذت تزايد في تفاصل طريقة قدومه، وتتجادل بشأن تبعات مذهب عائلته التي تربى لديها، ومذهب أهل ''خليل'' المغاير عنها! ''كم هي تافهة تلك الالتفاتات حقاً''، هكذا تعلق شقيقة خليل عليها.


ربما خليل .. ربما أمل عودته!
رغم المحاولة للتستر على الأمر، لحين يفصل فحص "DNA"، لتكون الفرحة حقيقة، إلا أن فرحة الأم دفعتها لنشر الخبر في أوساط القرية، لينتشر باليوم ذاته للمناطق المجاورة، ويزور ''خليل المنتظر'' أكثر من 2000 شخص بحسبه، للسلام عليه.
قريباً، تفاصيل أخرى عن الأمر، تنشرها  ‘‘لغة الياسمين‘‘ و‘‘الوقت‘‘ لاحقاً.

 

بوابة فرح رقمية
)إحدى المراسلات الإلكترونية(

 

بوابة فرح رقمية
)إحدى المراسلات الإلكترونية(
From: robaa85@hotmail.com
To: mahde1415@hotmail.com
Subject:
هل ثمة جديد!
Date: Sat, 4 Jul 2009 18:10:03 +0000
أنا أتشوق للجديد.. أصلي لتكتب الأقدار بداية فرح، وأغتسل بفجر إن شاء الله قريب
هل ثمة جديد !
مساء بطعم أحلامنا


From: mahde1415@hotmail.com
To: robaa85@hotmail.com
Subject:
الفجر المنتظر
Date: Sun, 5 Jul 2009 19:53:35 +0300
أسعد الله أوقاتكم بالخير أنا أتمتع ولله الحمد بكل خير وخاصة بعد إحساسي بطلوع الفجر، يوجد بعض العقبات وبقوة الله نتجاوزها وأحيانا نصبر على ألمها وتزول .
لقد حان وقت الهجر والهجير، حتى إذا تأخر وأحسسنا بالشوق، الخطى تتجه نحو الأمام!!؟؟
خطى كتبت نمشي عليها - ومن كتبت عليه خطى مشاها
تحـياتي تقــــبلوهــــا ڤ دمتم بخــير.



هامش
(1) المقالة المنشورة في ''الوقت'' في 2007 http://www.alwaqt.com/art.php?aid=82385
(2)
التدوينة التي اهتدى ''محمد'' بها لعائلة خليل  


أضف تعليقا

النّادر من المملكة العربية السعودية
04 سبتمبر, 2009 05:15 م

الياسمين \ رباب

ليس بالغريب أن يعود النورُ لقناديل الحياة ، فتشعلها دفئاً وحناناً وجمالا ..

في ترقّب لكل ماهو جديد من خلال هذه اللغة الياسمينية ..

شكراً ..

لإنسانيتك رباب
بتول حميد من البحرين
04 سبتمبر, 2009 05:47 م
لـ قلبكـ
لـ روحكـ
لـ طيبكـ

جنائن من الياسمين وأكثر!

فجرُ الأمل من لإمارات العربية المتحدة
05 سبتمبر, 2009 12:04 ص
اللهم صلّ على محمد وآل محمد ...

سلامُ ُ من الله عليكم وعلى كل من يحمل ذرات أمل ٍ بفجر قريب ...

قصة ُ ُ رائعة تكاد تكون من وحي خيال كاتب .. إلا أنها واقعُ ُ وحقيقة ... أرجع الله لهم خليـلـًا .. كما أرجع ليعقوبَ يوسفه على نبينا وآله وعليهم السلام ...
وكما سيُرجع في الغد القريب للأمة جمعاء يوسف الزهراء "عج" ...


باركَ الله بكم على مجهودكم وأثابكم الله وأفرح قلوبكم كما أفرحتم قلبَ والدة ٍ لهفى لابنها ...


سلام
جارتكِ
05 سبتمبر, 2009 10:53 م
السلام

قلم مؤثر،
وأنا اقرأ مقالكِ انهمرت عيوني بالدموع،
أن شاء الله يجد أهله ويجدونه
noono111 من البحرين
09 سبتمبر, 2009 12:26 ص
مرحبا جميعا،،،

شكراً لأنكم جوار الصلوات

air0 من المملكة العربية السعودية
18 سبتمبر, 2009 10:35 ص
السلام

ها بشري الآن مضت العشرة أيام وأكثر
مالأخبار...
strawberry9 من البحرين
20 سبتمبر, 2009 12:26 م
نتحرق شوقاً لمعرفة بداية النهاية لحياة "خليل" المستقبلية!!

هل من جديد ؟؟ هل من كلمات تبوحها <لغة الياسمين> ؟؟!!

كضيفٍ يدخل البيوت من منافذِ مجهولة دون سابق إنذار، ويعيد ترتيب غرفه، دخلت أنت عمق قلبي العذري دون أستذان لتجده مشرعاً لك، تتربع على عروشه. مسقطاً كل المعايير، ماحياً إياها جمعيها.. جمعيها دون استثناء! حلم أنت أم حقيقة! حلم أنت أم حقيقة! مولاي، رحمتك من كل هذا البلل الذي اغرق فيه.